الزمخشري
288
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
ما بقي منها إلا عنقها فقال صلى الله عليه وسلم : كلها بقيت إلا عنقها . ومنه قوله : يبكي على الذاهب من ماله * وإنما يبقى الذي يذهب النخعي : كانوا يرون أن الرجل المظلوم إذا تصدق بشيء دفع عنه . لما بلغ عبد الرحمن بن أبي سبرة ظهور رسول الله صلى الله عليه وسلم كسر صنماً لسعد العشيرة اسمه فراص وأقبل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلماً وقال : تبعت رسول الله إذ جاء بالهدى * وخلفت فراصاً بدار هوان شددت عليه شدة فتركته * كأن لم يكن والدهر ذو حدثان ولما رأيت الله أظهر دينه * أجبت رسول الله حين دعاني فأصبحت للإسلام ما عشت ناصراً * وألقيت فيه كلكلي وجراني فمن مبلغ سعد العشيرة أنني * شريت الذي يبقي بآخر فإن كان الرجل يضع الصدقة ويمثل قائماً بين يدي الفقير يسأله قبولها حتى يكون هو في صورة السائل . وكان بعضهم يبسط كفه ليأخذ